سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - مسألة ٣٤ في كل مورد يشك في أنّ وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما
واحد خصوصا في المسلوس، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه.
لكن كلامهم في المسلوس محمول على الصورة الثالثة و الرابعة كما هو الحال في المبطون انّه محمول على الثانية، و لو فرض استمرار الحدث فيه فانّه حكمه ما يأتي في الصورتين الاخيرتين، و أشكل على الحكم المزبور في هذه الصورة باستلزامه للفعل الكثير المبطل للصلاة، كما في مصحح علي بن جعفر قال: «قال أخي قال علي بن الحسين عليه السّلام: وضع الرجل احدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل، و ليس في الصلاة عمل» [١] حيث علل البطلان بإتيان العمل المتميز الملحوظ المباين لصورة الصلاة المأخوذ عدمه في الصلاة، لا لأجل الزيادة في أجزاء الصلاة أو التشريع فيها، مضافا الى لزوم صدق عنوان الصلاة على أجزائها بحسب ارتكاز المتشرعة في مقام الامتثال فمع محو صورتها بالفعل الكثير ينتفي الامتثال و يندفع بان اتيان ذات الشرط للصلاة من قبيل الهوي الى السجود و الأخذ في القيام و رفع الرأس من السجود و نحوها من مقدمات الأجزاء أو الشرائط ملائم لصورة الصلاة، مضافا الى ان ما دلّ على لزوم التوضؤ في الأثناء سواء كان مقتضى القاعدة أو الروايات الخاصة وارد على دليل مبطلية الفعل الكثير لأن موضوعه الفعل الأجنبي و دليل التوضؤ في الأثناء دالّ على شرطيته في صحّة الصلاة و ارتباطيته بها.
و العمدة التعرض للروايات الخاصة في المقام و بيان صحّة أحد الأقوال المتقدمة:
الأولى: موثق سماعة قال: «سألته عن رجل أخذه تقطير من فرجه [قرحه] إما دم و إما غيره؟ قال: فليضع خريطة، و ليتوضأ، و ليصلّ، فانّما ذلك بلاء ابتلي به، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه» [٢] و قال صاحب الوسائل في هامشها أنه في نسخة من التهذيب «فرجة» مما يظهر أن النسخة التي لديه هي «قرحة»، و عن الوافي و الحدائق «فرجه»
[١] ابواب قواطع الصلاة ب ١٥/ ٤.
[٢] ابواب نواقض الوضوء ب ٧/ ٩.