سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - مسألة ٣٤ في كل مورد يشك في أنّ وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما
و أما الصورة الثانية و هي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلا أنه لا يزيد على مرتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقة في التوضؤ في الأثناء و البناء يتوضأ و يشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه، فاذا خرج منه شيء توضأ بلا مهلة و بنى على صلاته (١) من غير فرق بين المسلوس و المبطون لكن الأحوط أن يصلي صلاة أخرى بوضوء الوضوء للصلوات إلا أن يحدث حدثا آخر أي المعتاد بالاختيار. و تبعه بعض متأخري المتأخرين، و كذا الاردبيلي حتى في الصورة الأولى، و البحث تارة بحسب مقتضى القاعدة و أخرى بحسب الروايات الخاصة.
فقد يقرر مقتضاها اجمالا بأنه سقوط المشروط لتعذر الشرط لعموم «لا صلاة إلا بطهور» [١] فضلا عمّا دلّ على ركنيتها كحديث لا تعاد، إلا انّه بالنظر الى قاعدة لا تسقط الصلاة بحال المتفق عليها- كما ورد في المستحاضة لا سيما ذات الغسل «ثم تصلي و لا تدع الصلاة على حال، فانّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: الصلاة عماد دينكم» [٢] مع أنها من ما نحن فيه مستمرة الحدث بل الحدث الأكبر اللازم مراعاة الاتيان بالشرط بقدر الامكان و لو في الأثناء لا سيما مع ما ورد [٣] من جواز البناء بالتوضؤ في الأثناء في غير حال الضرورة المحمول عليها كضيق الوقت و نحوه. هذا في غير الصورة الأولى اذ الفرض تحقق القدرة على اتيان الواجب التام فيها مضافا الى تقييد ما ورد فيهما بالاضطرار كما سيأتي، و الأمر بالطبيعة يكفي في القدرة عليه القدرة على بعض افراده لأنه و ان عصى بتفويت الواجب التام، إلا ان عموم «لا تدع الصلاة على حال» مقتضاه الاتيان بالنحو المقدور من الشرط و المشروط.
(١) هذا هو المنسوب الى المشهور في المبطون كما تقدم بخلاف المسلوس،
[١] ابواب الوضوء ب ١.
[٢] ابواب المستحاضة ب ١/ ٥.
[٣] ابواب قواطع الصلاة ب ٢١ ح ٩- ١١.