سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - فصل في أحكام الجبائر
الى تمام الجبيرة (١)، و لا يكفي مجرد النداوة، نعم لا يلزم المداقة بإيصال الماء الى الخلل و الفرج بل يكفي صدق الاستيعاب عرضا، هذا كله اذا لم يمكن رفع الجبيرة و المسح على البشرة و إلا فالأحوط تعينه، بل لا يخلو عن قوة (٢) اذا لم يمكن غسله، كما الماء لا بنحو يخرج عن حدّ الغسل نظير ما ورد في اجزاء الوضوء بنحو مثل الدهن المحمول على القلّة كالبلل، لا المسح مقابل الغسل المأخوذ فيه آلة الايصال للرطوبة، هذا، و الرابع بالتأمّل يرجع الى الأول، بعد تسليم عدم الاكتفاء بالنداوة من دون بلل مائي كما نص على ذلك غير واحد ممّن اختار القول الثاني، لظهور الأدلّة في عدم تبدل عضو الغسل الى وظيفة المسح، لتقييد الأمر به في الروايات بالماء بخلاف الأمر بالمسح في اعضاء المسح فانّه قيد بالرطوبة أو النداوة، و كما يظهر من موثق عمّار المتقدم في وضع الجبائر في اناء الماء كي يصل الماء الى الجلد، و من ذلك يظهر رجوع القول الثاني الى الرابع و الأول، حيث انّ المسح اذا كان بالماء لا بالنداوة و الرطوبة فانّ ذلك يقضي بصدق أدنى مراتب عنوان الغسل و ان المأمور به من المسح هو محل تصادق العناوين، و نكتة التعبير به هو الحيطة من تأذي المتوضّئ بزيادة الماء، و منه يظهر تمامية القول الثالث بما يرجع الى ذلك و انّ مراد الأول ليس هو المسح الاصطلاحي. و من ثم ترتب عليه باقي أحكام الغسل.
(١) لما تقدم من كونه من الغسل لا من المسح، بل لو بنى على المسح فاسناده الى الجبيرة مقتضاه الاستيعاب.
(٢) كما تقدم في صدر الفصل أن ما ورد في الروايات من الأخذ بالميسور، و انّه لا بد من مراعاة الوظيفة الأولية بقدر الامكان كما أشير الى ذلك في غير واحدة من تلك الروايات، كما تقدم ان المسح هو بالبلل المائي الذي هو أدنى مراتب الغسل، ذلك إن لم يكن حرج أو ضرر في رفع الجبيرة و المسح على البشرة.