سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - فصل في أحكام الجبائر
التطهير (١) أو لعدم امكان ايصال الماء تحت الجبيرة و لا رفعها فان كان مكشوفا يجب غسل اطرافه و وضع خرقة طاهرة (٢) عليه و المسح عليها مع الرطوبة و ان لذلك على الصورة الثانية لمتنها ضعيفة بل تعرضها حينئذ أظهر لأن في المسح المتعذر يمكن مراعاة الترتيب بخلاف الوضع في الماء. ثم انّه لو كان الوضع في الماء صرر أو حرج تصل النوبة حينئذ الى المسح على الجبيرة.
(١) عدم امكان غسل المحل للوضوء بسبب النجاسة المتعذر رفعها تارة لأجل حصول الضرر من التطهير بالماء و اخرى لعدم القدرة على حل الجبيرة، و ثالثة لضيق الوقت و رابعة لقلّة الماء، فأما الصورتان الأوليتان فهما مورد النص الخاص و القاعدة، كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام «يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر، و يدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله، و لا ينزع الجبائر و لا يعبث بجراحته» [١] و في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام «ان كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، و ان كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها قال و سألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله؟ قال: اغسل ما حوله» [٢] و نظيره صحيح ابن سنان [٣] و يدلّ على ذلك في الصورة الثانية موثق عمّار المتقدم و معتبرة الوشاء قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الدواء اذا كان على يدي الرجل يجزيه أن يمسح على طلي الدواء؟ فقال: نعم، يجزيه أن يمسح عليه» [٤]، و امّا الصورتان الاخيرتان فقد تقدم في صدر البحث- الأمر الخامس- ان ضيق الوقت أو عدم الماء ليسا موضوعين لأدلّة الرفع الثانوية أي لقاعدة الميسور و انما يحققان موضوع التيمم.
(٢) كما ذهب إليه جماعة و لعلّه الأكثر خلافا لآخرين منهم الشهيد في الذكرى
[١] ابواب الوضوء ب ٣٩ ح ١.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] المصدر السابق ح ٣.
[٤] ابواب الوضوء ب ٣٩/ ٩.