سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - فصل في أحكام الجبائر
ثم اما يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن فان أمكن ذلك بلا مشقة و لو بتكرر الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتى يصل إليه بشرط أن يكون المحل و الجبيرة طاهرين أو أمكن
الماء إليه.
الخامس: قد يقال بالدوران و التوارد بين مفاد قاعدة الميسور و بين وجوب التيمم في العديد من الموارد، حيث انّ موضوع التيمم هو عدم القدرة على الوضوء سواء لفقد الماء أو لعدم القدرة على استعماله للتضرر منه أو لضيق الوقت عن التوضؤ و نحو ذلك، ففي مثل ما لو تنجس المحل أو كان عليه مانع حاجب عن وصول الماء و لم يتمكن من ازالتهما سواء لضيق الوقت أو لعدم كفاية الماء أو لعدم قدرته على رفعه، من غير أن يكون الموضع كسيرا أو مجروحا أو كان كذلك و كان لا يتضرر منه، فمقتضى أدلّة التيمم هو تعينه، مع ان مقتضى قاعدة الميسور هو الاكتفاء بغسل ما عدا ذلك المحل فقد يرفع الدوران تارة بأن موضوع التيمم هو عدم القدرة على مجموع الوضوء فيقدم مفاد القاعدة على دليل التيمم، و اخرى بان العجز لضيق الوقت و عدم الماء مندرج في موضوع التيمم و ان كان في ابعاض الوضوء بخلاف عدم القدرة على الغسل في الابعاض للمانع و الحاجب مثلا و ان لم يكن ضرريا فانّه داخل في مفاد القاعدة و الوجه في هذا التفصيل انّ مدرك القاعدة كما تقدم هو أدلّة الرفع للاعذار، و هي لا تصدق عرفا لضيق الوقت أو فقد الماء بخلاف عدم القدرة على رفع المانع، و كل مورد لا تتحقق العناوين العذرية، تصل النوبة لاطلاق موضوع التيمم، و تقدم القاعدة عند تحقق موضوعها على دليل التيمم بمناط تقدم المبدل على البدل أي لأخذ عدم القدرة على الوضوء في موضوع التيمم.