سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ٤٩ إذا تيقن أنه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله و لكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا
[مسألة ٤٩: إذا تيقن أنه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله و لكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا]
(مسألة ٤٩): اذا تيقن انه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله و لكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا، الظاهر عدم جريان القاعدة للفراغ فيجب الاتيان به لأن مورد القاعدة ما اذا علم كونه بانيا على اتمام العمل و عازما عليه الا انّه شاك في اتيان الجزء الفلاني أم لا و في المفروض لا يعلم ذلك، و بعبارة اخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد (١).
و شك في بقاء الأمر الأولي لطرو الأوامر الثانوية، أو من قبيل الشك في صحّة الصلاة تماما للشك في كونه حين الصلاة في حضر أو سفر، هل هذه الأنماط من موارد الشك في الأمر و الحكم، أم انّ الأمر محرز لا محالة غاية الأمر يشك في نحو متعلقه و بالتالي يشك في انّ ما أتى به مطابق لمتعلّق الأمر المحرز أم لا، الظاهر انّ الشك راجع الى مطابقة عمله لنحو متعلق الامر، و ان كان متعلق الامر مجهولا لديه حين الشك الا انّه يحتمل انّه معلوم حين العمل فيتمحض الشك في أداءه و تطبيقه، و هذا بخلاف النمط الرابع من أمثلة الشك كمن صلّى و شك في دخول الوقت بعد ما فرغ من صلاته، بخلاف ما اذا كان شك في ذلك بعينه لكن وقت شكه بعد مضي الوقت فانّه يرجع الى الانماط السابقة.
(١) تقييد مورد القاعدة بذلك للتعليل الوارد في الروايتين بالاذكرية حين العمل و انّه أقرب للحق فتقيد مطلقات الأدلّة كموثق محمد بن مسلم «كل ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فامضه و لا اعادة عليك فيه» [١] و موثقه الآخر «كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو» [٢]، أو لعدم احراز الفراغ الذي هو موضوع القاعدة، و لكن الوجه الثاني غير مطرد، اذ قد يفرض بناءه على الفراغ و مع ذلك يشك في رفع يده
[١] ابواب الوضوء ب ٤٢/ ٦.
[٢] ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣/ ٣.