سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - مسألة ١٨ المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة
..........
فليأتها زوجها و لتطف بالبيت» [١] و السياق صريح في اخذ الأعمال في كل من حلية الصلاة و الاتيان و الطواف، و المراد من حلية الصلاة استباحة الدخول فيها بتوفر الطهارة و سائر الشرائط كما مرّ في مبحث الحيض حرمة إنشاء الصلاة بدون طهارة، و في موثق زرارة و فضيل عنه عليه السّلام «.. فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها» [٢] و التقريب كما مرّ بل يستفاد من الصحيح و الموثق انّ الأعمال دخيلة في حلية كل عمل مشروط بالطهارة كان حرمته مقررة على المستحاضة في أيام اقراءها كما قد فرض قرءها في كلا الروايتين، و من ثم تتقرر الكلية التي تظهر في كلمات القدماء كما مرّ من عبارة المبسوط (و إذا فعلت ... لم يحرم عليها شيء مما يحرم على الحائض) و في مصحح محمد بن مسلم عنه عليه السّلام بعد ما ذكر وظائف الحائض و المستحاضة «و يصيب منها زوجها إن أحب و حلّت لها الصلاة» فيلاحظ في هذه الروايات بل و غيرها في سياق ذكر حكم الدم الواحد المتصل في المستحاضة انّ بعضه قرء و حيض و تذكر أحكام الحائض ثم ما زاد عليه ترتب عليه وظائف المستحاضة و أنها بغسلها تستحل الصلاة و غيرها كالطواف و الوطي لزوجها كمثال لما كان محرما في سياق واحد مع الحائض، غاية الأمر أنه في المستحاضة الحرمة قابلة للارتفاع بالغسل فلاحظ صحيح صفوان و غيره من روايات الباب فإنّ السياق في مصب واحد. و في حسنة إسماعيل بن عبد الخالق عنه عليه السّلام بعد ما ذكر أقسام و وظائف المستحاضة «قلت: يواقعها الرجل؟ قال: إذا طال بها ذلك فلتغتسل و لتتوضأ ثم يواقعها إن أراد» و اشكل على دلالتها بأنّ المستحاضة مع اتيانها بالأعمال للصلوات تكون بحكم الطاهر فلا حاجة في إيقاع غسل آخر للوطي. و فيه: أنه مرّ في (مسألة ١٣) أنها تكون بحكم الطاهر
[١] ابواب الاستحاضة ب ١.
[٢] ابواب الاستحاضة ب ١.