سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣ - مسألة ١٨ المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة
يجب لها الغسل مستقلا بعد الأغسال الصلاتية و إن كان أحوط. نعم إذا أرادت شيئا من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلا على الأحوط.
عليها شيء مما يحرم على الحائض و يجوز لزوجها وطؤها» و عبارته ظاهرة في تعميم حلية ما يحرم على الحائض بشرط فعلها ما يجب عليها، و في النهاية قال (و المستحاضة لا يحرم عليها شيء مما يحرم على الحائض و يحل لزوجها وطؤها على كل حال إذا غسلت فرجها و توضأت وضوء الصلاة أو اغتسلت حسب ما قدمناه) و قريب من مضمونها عبارة السرائر، نعم عبائر بعض المتقدمين ليست بتلك الصراحة، و على أية تقدير أما الوطي فقد وردت فيه روايات مطلقة استدل بها على الجواز كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها، و لا يقربها بعلها فإذا جازت أيامها ... و هذه يأتيها بعلها إلا في أيام حيضها» [١] و التمسك بإطلاقها محلّ تأمّل لنفي قيدية و شرطية أعمال المستحاضة للجواز، إذ المقابلة بين الحائض و المستحاضة هو بلحاظ الحرمة المقررة في الحيض التي لا ترتفع ما دام الحيض بخلاف المستحاضة.
و صحيح صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «قلت له: إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا، ثم رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة قال: لا هذه مستحاضة ... و يأتيها زوجها إن أراد» [٢] و هذه الصحيحة كالسابقة في صدد المقابلة مع الحرمة في الحائض، لا الحلية الفعلية المطلقة. لا سيما و انّ في الروايتين قد ذكر قبل ذلك أعمال المستحاضة.
و صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «المستحاضة تغتسل عند ...
[١] ابواب الاستحاضة ب ١/ ١.
[٢] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٣- ٤.