سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢ - مسألة ١٨ المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة
[مسألة ١٨: المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة]
(مسألة ١٨): المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع (١) ما يشترط فيه الطهارة حتى دخول المساجد و المكث فيها و قراءة العزائم و مس كتابة القرآن، و يجوز وطؤها، و إذا أخلّت بشيء من الأعمال حتى تغيير القطنة بطلت صلاتها، و أما المذكورات سوى المس فتتوقف على الغسل فقط، فلو أخلت بالأغسال الصلاتية لا يجوز لها الدخول و المكث و الوطء و قراءة العزائم على الأحوط، و لا في الروايات «اغتسلت لكل صلاتين» دال على تحديد مقدار أمد الطهارة بذلك، و هذا التقريب الجاري في حدث المستحاضة المتوسطة و الكثيرة بنفسه جاري في حدث القليلة لعموم قولهم عليهم السّلام «و صلت كل صلاة بوضوء» بما يقتضي انتقاض الطهارة الصغرى الناقصة الاضطرارية التي أوقعتها للصلاة السابقة، نعم في لزوم تكرره لكل مس كما عن كشف الغطاء محلّ تأمّل و لا يبعد التعدد بحسب مجلس الورد كما هو المحكى عنه و عن الروض في تكرر الغسل للنوافل، هذا كله فيما يتوقف فعله على الطهارة الصغرى و أما غيره كدخول المساجد و المكث فيها فلا يشترط نعم يندب لمندوبية الطهارة الصغرى و قد تقدم في (مسألة ٣) مشروعية الطهارة الناقصة في نفسها المستفادة من روايات المقام.
(١) في توقف جواز الافعال المذكورة في المتن على أعمال المستحاضة تفصيل، أما الوطي فقد حكي ذهاب المتقدمين الى ذلك و كذا في بعض كتب المتأخرين و متأخري المتأخرين، و أمّا اللبث في المساجد فحكي في مفتاح الكرامة عن جملة المتقدمين القول بعدم التوقف نعم منعوا من دخولها الكعبة و ان أتت بأفعالها، و إن كانت عبارته غير صريحة في عدم التوقف على الغسل بل محتملة بلحاظ مجموع الأعمال، و قد حكي في الجواهر عن المصابيح نسبة التوقف على الغسل الى المشهور، و في المبسوط «و إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال و تجديد الوضوء لم يحرم