سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - مسألة ٤٠ إذا طهرت و لها من الوقت مقدار أداء صلاة واحدة، و المفروض أنّ القبلة مشتبهة
بالمذكورات و لا يبعد بدلية القيام و إن كانت تتمكن من الجلوس (١) و الظاهر انتقاض هذا الوضوء بالنواقض المعهودة.
(١) تعرّض الماتن لجملة من الأمور الندبية الدالّة عليها الروايات كصحيح الحلبي و زرارة و معاوية و تعبير الصدوقين بالوجوب ليس يتعين في مقابل الندب بالمعنى الاصطلاحي بل الاستعمال الروائي بمعنى الثبوت فما استظهره في الحدائق عنهما و مال إليه- ليس في محلّه و التعبير في صحيح زرارة «و عليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة ...» لا دلالة له بعد التعبير قبله متصلا به «إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة» فإنه في مقام توهّم الخطر مضافا الى العناوين الندبية المأمور بها في سياق واحد، و أما التيمم بدل عن الوضوء غير الرافع فيستفاد من عموم [١] أن (ربّ الماء ربّ الصعيد) و هو أحد الطهورين [٢] و هو «نصف الطهور» [٣] فإن الوضوء غير المبيح و إن لم يكن طهورا رافعا و لكنه يوجب درجة من الطهارة غير المبيحة لكنها رافعة للغضاضة و بالتالي فينزل التيمم منزلتها بنحو أضعف، و من ثم ورد الأمر به للعاجز عن الوضوء مع عدم كونه مبيحا اصطلاحا كما في موثّق سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام أنه سئل عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة أحدث أو ذكر أنه على غير وضوء و لا يستطيع الخروج من كثرة الزحام؟ قال: يتيمم و يصلي معهم و يعيد إذا هو انصرف» [٤] و مثله موثّق السكوني [٥].
و من ثم يصحّ فرض انتقاضهما بالنواقض المعهودة و كذلك أولوية عدم الفصل بينهما و بين الاشتغال بالذكر.
[١] ابواب التيمم ب ٣ و ب ١٤.
[٢] ابواب التيمم ب ٢١/ ١.
[٣] ابواب التيمم ب ٢٤.
[٤] ابواب التيمم ب ١٥.
[٥] ابواب التيمم ب ١٥.