سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - الحادي عشر وجوب قضاء ما فات في حال الحيض من صوم شهر رمضان و غيره من الصيام الواجب
..........
المؤقت كما قد يكون بالأصالة قد يكون بالعارض كالنذر و هو على صور:
منها: ما لو كان بنحو تعدد المطلوب فاللازم اتيانه في غير ذلك الوقت أداء كأن ينذر صوم كلّ خميس في حين إرادته صوم كلّ اسبوع بنحو تعدد المطلوب كما هو مفاد مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم بالكوفة أو بالمدينة أو بمكّة شهرا فصام أربعة عشر يوما بمكّة، له أن يرجع الى أوله فيصوم ما عليه بالكوفة، قال: نعم» [١] و مثله مصحح سعدان.
و منها: ما لو كان نذر صوم الدهر فيسقط عنها لعدم تصور القضاء و ورد بذلك النص [٢].
و منها: ما لو كان بنحو وحدة المطلوب فالمحكي من الكلمات في باب الصوم و النذر الاتفاق على القضاء لصحيح علي بن مهزيار- في حديث- قال: «كتبت إليه- يعني الى أبي الحسن عليه السّلام- يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه؟ و كيف يصنع يا سيّدي؟ فكتب إليه: قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلّها، و يصوم يوما بدل يوم إن شاء الله» الحديث [٣] و مثلها رواية القاسم بن أبي القاسم الصيقل [٤] و رواية أو معتبرة عبد الله بن جندب [٥] و مفهوم موثّق عبد الله بن سنان [٦].
و يعارضها موثّق زرارة قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام إنّ أمّي كانت جعلت عليها نذرا إن الله ردّ عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت
[١] ابواب بقية الصوم الواجب ب ١٣.
[٢] ابواب بقية الصوم الواجب ب ١١.
[٣] ابواب النذر ب ١٠.
[٤] ابواب من يصح منه الصوم ب ١٠/ ٢.
[٥] المصدر السابق ١٠/ ٥.
[٦] المصدر السابق ١٠/ ٦.