سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٢٥ غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي
..........
الطهارة كما هو الحال في الغسل الخبثي عن النجاسات المختلفة الأنواع و الآثار، إلا أنّ الغسل من الخبث متّحد و مسببه و هو الطهارة الخبثية متّحدة. و من ثم تداخلت الأغسال.
ثانيا: إنّ الظاهر من التعليل هو بعموم طبيعة الغسل لا بخصوص الغسل من الجنابة كما أنّ التعبير ورد مطلقا كما في صحيح محمد بن مسلم و في الأغسال الأخرى كما في موثّق عمّار و مجرّد وروده في غسل الجنابة لا يصرفه في غيرها إليه بعد التصريح بغيره بل و ظهوره في ما ورد في روايات غسل الجنابة في عموم طبيعة الغسل.
ثالثا: بما ورد في الأغسال المسنونة الندبية و قد تقدّم مفصلا بيان دلالة ما ورد في كلّ من الأغسال الزمانية و الأفعالية و أنهما تدلان على وجود خاصيتين للغسل الندبي و هما طهارة البدن و الطهارة عن الحدث الأصغر، و من ثم لا ينتقض بالحدث الأصغر الأغسال الزمانية لأنّ المطلوب فيها الطهارة البدنية بلحاظ ذلك الزمن، بخلاف التي يؤتى بها للأفعال كالزيارة و دخول البيت الحرام فإنّ الحدث الأصغر ينقضها فيطلب إعادتها. فلاحظ ثمّة الروايات.
رابعا: خلوّ الأخبار الآمرة بالأغسال كالحيض و النفاس و مسّ الميت و غيرها عن التقييد بالوضوء مع أنّ الأحداث الكبرى موجبة لانتقاض الوضوء كما عرفت و هذا بخلاف بأب الاستحاضة بعد عدم كون الغسل فيها رافعا للحدث الأكبر، و أنّما مبيحا مخفّفا للحدث، فقيّد بالوضوء و الحاصل أنّ تخالف الإطلاق و التقييد بين الأغسال في الأبواب و غسل الاستحاضة شاهد على الاجزاء و الاغناء فيها، و قد يشكل على هذا الوجه بأنّ لو بني على الاحتمال الأول من الاحتمالات المتقدّمة في الحدثين