سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٢٥ غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي
..........
الجنابة بل عن الفقه الرضوي «فإن اغتسلت و نسيت الوضوء و توضّأت فيما بعد عند الصلاة» [١] و تقييده ب «عند الصلاة» تحرزا عن البعدية الملاصقة للوضوء، و احتمال أن حدث الجنابة يلازم الحدث الأصغر في الارتفاع بخلاف بقية الأحداث فإنها تلازم الأصغر في الحدوث و الوجود دون الارتفاع- يرجع الى الاحتمال الأول، و قد يقال بأنّ تقديم الوضوء على الغسل في الأحداث الكبرى الأخرى غير الجنابة هو نظير ما في الاستحاضة من تقديم الوضوء على الغسل مع أنّ المجموع منهما يستباح به الصلاة و كذلك نظير التيمم عن الغسل و الوضوء كما يأتي في المسائل اللاحقة.
ثالثا: بالروايات الواردة كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الغسل يجزي عن الوضوء و أيّ وضوء أطهر من الغسل» [٢] و موثّق عمّار الساباطي قال: «سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعد؟ فقال: لا، ليس عليه قبل و لا بعد، قد أجزأه الغسل و المرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد، قد أجزأها الغسل» [٣] و رواية حمّاد بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أ يجزيه من الوضوء؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام: «و أيّ وضوء أطهر من الغسل» [٤] و مكاتبة محمد بن عبد الرحمن الهمداني كتب الى أبي الحسن الثالث عليه السّلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة؟ فكتب: «لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة و لا غيره» [٥] و روى محمد بن أحمد بن يحيى مرسلا أن الوضوء قبل الغسل و بعده بدعة» و أشكل على دلالتها
[١] مستدرك الوسائل أبواب الجنابة ب ٢٥/ ١.
[٢] ابواب الجنابة ب ٣٣/ ١- ٣.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المصدر السابق.