سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - السابع وطؤها في القبل حتى بإدخال الحشفة من غير إنزال
و يحرم عليها أيضا، و يجوز الاستمتاع بغير الوطء من التقبيل و التفخيذ و الضمّ، نعم يكره الاستمتاع بما بين السرّة و الركبة منها بالمباشرة و أما فوق اللباس فلا بأس. و أما الوطء في دبرها فجوازه محلّ إشكال و إذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه غير معلوم بل الأقوى عدمه (١) إذا كان من غير الدبر، نعم لا يجوز الوطء في فرجها الخالي عن الدم حينئذ (٢).
و نحوه من التحديد بما فوق السرّة، و يستدلّ للحلّية بقويّة عبد الملك بن عمر قال:
«سألت أبا عبد الله عليه السّلام: ما لصاحب المرأة الحائض منها؟ فقال: كل شيء ما عدا القبل منها بعينه» [١] و وجه الدلالة من جهتين من جهة عموم كل شيء اللفظي المقدّم على الإطلاق بمقدمات الحكمة للفرج على تقدير عدم انصرافه للقبل في روايات الاستثناء، و من جهة التنصيص على القبل و تأكيده (بعينه) الناص على جواز الدبر بمقتضى المقابلة للقبل بعينه، معتضدا بالموثق [٢] الى ابن بكير عن بعض أصحابنا المستثنى لموضع الدم و مثله صحيح هشام بن سالم عنه عليه السّلام «إذا اجتنب ذلك الموضع» [٣] و تقريب الدلالة كما في قويّة عبد الملك، و يؤيد الجواز التعليل في حرمة الوطي تخوّف تشوّه المولود و جذامه و خبث طينته الخاص بالقبل.
(١) لعدم شمول الأدلّة و أصالة البراءة، و يمكن تقريب الإشكال كما هو المحكي عن نجاة العباد بشمول عموم التعليل للحرمة للمقام، و كذا تعليل الآية، و لفظ (موضع الدم) الوارد في موثّق ابن بكير عن بعض اصحابنا.
(٢) لشمول إطلاقات النهي لهذه الصورة مؤيدا بعموم تعليل الحرمة للفرض.
[١] ابواب الحيض ب ٢٥/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ٢٥/ ٥- ٦.
[٣] المصدر السابق.