سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - مسألة ٣٨ من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي و صلّى
[مسألة ٣٨: من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي و صلّى]
(مسألة ٣٨): من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث اذا نسي و صلّى فلا اشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فيجب عليه الاعادة ان تذكر في بالارتفاع، فالشك ظرفه متأخر عن اليقين بالارتفاع.
و كذا يشير إليه من استدلّ بأن الشك في المقام محتمل لانطباق اليقين بالارتفاع عليه. و ما استدلّ به بأنه يعتبر في الاستصحاب رجوع متعلّق الشك في الأزمنة التفصيلية السابقة الى عين متعلّق اليقين تفصيلا أو اجمالا، اما انتفاء التفصيلي فواضح و امّا الاجمالي فلأنه ان كان هو المتقدم فقد ارتفع لتأخر حدوث الضد و ان كان هو المتأخر فلا يقين به، حيث انّ دائرة اليقين بالشيء بلحاظ ما قبل اليقين بارتفاعه فلا يتصل الشك باليقين السابق من دون فصل محتمل باليقين بالارتفاع و لا يرد الاشكال عليه بأن ذلك بلحاظ الوجود الشخصي لا الكلي إذ اليقين بلحاظه متحقق غاية الأمر اما في فرد مقطوع الارتفاع أو في مقطوع البقاء، كما في القسم الثاني من استصحاب الكلي، وجه عدم ورود ذلك هو انّ المقام من قبيل استصحاب الفرد المردد لا الكلي و ذلك لأن الاثر مترتب على الفرد لا على الكلي و لك أن تقول انه لا أثر متميز للكلي عن أثر الفرد كي يتم تصوير كلي موضوع لأثر مغاير لموضوعية الفرد لأثر آخر، مما يدلل على انّ الاثر هو للفرد و ليس المقام من استصحاب الكلي.
و بذلك يظهر انّ الاستصحاب لا يجري في أية طرف من أطراف صور المقام و ان ما ذكر لا يختص بمجهول التاريخ بل يجري بعينه في معلوم التاريخ أيضا، و اللازم تحصيل الطهارة لاحراز الشرط في مقام الامتثال، و يؤيد ذلك في صورة الجهل لكليهما برواية [١] الفقه الرضوي.
[١] المستدرك ب ٣٨ ابواب الوضوء ح ١.