سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - مسألة ٣٨ من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي و صلّى
الوقت و القضاء ان تذكر بعد الوقت (١)، و أمّا اذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه و صلّى يمكن ان يقال بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ لكنه مشكل (٢) فالأحوط الاعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا، و كذا الحال اذا كان من جهة تعاقب الحالتين و الشك في المتقدم منهما (٣).
(١) أما الاعادة فلإحراز الاستصحاب الصلاة مع فقد الشرط أو المعية للمانع فيثبت البطلان الظاهري و أما القضاء اذا تذكر خارج الوقت فقد يستشكل في القضاء لعدم اثبات الأصل للفوت بناء على أخذه في موضوع القضاء فتصل النوبة الى البراءة. و فيه انّه على القول بالحكم المماثل في مفاد الاستصحاب فانّ فوت الأمر الظاهري وجداني و ليس من لوازم الواقع، بل للظاهر الذي يثبته الأصل، بل انّ ذلك يتم على بقية المسالك في الاستصحاب حيث انّه لا بد من تصوير نحو من الحكم الظاهري على تلك الأقوال الاخرى.
(٢) اشكل غير واحد من المحشين في تفريق الماتن بين الصورتين بأن الأصل لا يجري في الأولى كما لم يجر في الثانية، و ذلك لزوال موضوعه و هو الشك بالنسيان، ففي كلا الصورتين اما يتمسك بذيل قاعدة الاشتغال أو بقاعدة الفراغ بناء على جريانها في مطلق الشك بعد الفراغ، و يمكن دفعه بأنه مع تحقق الشك قبل النسيان فيثبت مفاد الاستصحاب و النسيان الطارئ بعد ذلك غايته نسيان للحكم الظاهري الموظف و حكمه حكم النسيان للحكم الواقعي و على أية تقدير فقاعدة الفراغ لا مجرى لها، لظهورها في الشك الحادث بعد العمل المبتدأ لا الشك الساري الى الشك الحادث قبل العمل. نعم لو احتمل اتيان الوضوء في فترة النسيان لكان مجرى للقاعدة في كلا الصورتين.
(٣) قد يشكل على لزوم القضاء بمقتضى قاعدة الاشتغال بأنها لا تثبت عنوان