سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - مسألة ٣٧ إذا شك في الحدث بعد الوضوء
حتى يحكم ببقائه. و الأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء و ان كان كذلك، إلا انّ مقتضى شرطية الوضوء وجوب احرازه و لكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا.
الشك في البقاء الاستصحابي مقيد بغاية وقت العلم بنقيضه فلا يساوق دائرة تحقق الشيء الآخر المردد تحققه و حدوثه قبل أو بعد ارتفاع الشيء الأول المشكوك أي قبل أو مع أو بعد حدوث نقيض و ضد الشيء الأول، فحيث لا تتساوى الدائرتان فلا يفيد التعبد ببقائه تقارنه مع الآخر سواء الشيء الآخر بحسب القسم الثاني في الموضوعات المركبة للأحكام أو بحسب القسم الأول في متعلقات الأحكام و مقام امتثالها المركبة من اجزاء و شرائط، و الى هذا يشير ما استدلّ به على المنع باحتمال انطباق اليقين بحدوث الضد و ارتفاع الشيء في ظرف الشك، و لا يشكل عليه بمجيء هذا الاحتمال في موارد الاستصحاب الاخرى كما لو تيقن بالحدث و احتمل الوضوء، فانّه يستلزم احتمال تحقق اليقين بالوضوء فيكون من الشبهة المصداقية للاستصحاب، و ذلك للفرق بين الاستصحاب في الحادثين و بقية الموارد العدمية بتحقق اليقين بالناقض في افق الادراك فعلا بخلاف الموارد الاخرى، و توضيح رجوع هذا الوجه الى ما ذكرنا هو كون موضوع الاستصحاب للشيء مقيد بغاية اليقين بالارتفاع و الشيء الاخر المراد مقارنته معه محتمل التحقق بعد بارتفاع الأول، فلا تطابق بين الدائرتين أو فقل ان في ظرف حدوث الشيء الاخر محتمل انطباق اليقين بحدوث ضد الشيء الأول.
و الى ذلك يشير أيضا الوجه المنسوب الى الشيخ راضي أستاذ الماتن أو الى الميرزا الكبير من عدم احراز اتصال الشك باليقين، أي ان اليقين السابق محتمل انقطاعه عن الشك- في الشيء الأول- في ظرف الشيء الآخر، انقطاعه باليقين