سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ٢٧ إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
أما الناسية (١) فترجع الى التمييز و مع عدمه الى الروايات و لا ترجع الى أقاربها و الأحوط أن تختار السبع
(١) كما هو المشهور في التمييز و العدد و إن اختلف في التقدير بل قد ينسب الى الاجماع لكن مرّ أنّ أبا الصلاح قد ذهب الى رجوع المضطربة الى نسائها ثم الى التمييز، و قد استظهر من كلامه إرادة العموم للناسية و لعلّ هذا ظاهر من اطلق المضطربة من دون استثناء الناسية، و ظاهر عبارة المحقق الكركي و كاشف اللثام تخصيص الرجوع الى النساء بالمبتدئة لورود المانع في كل من الناسية و من تركت عادتها، و ظاهر توجيه الاستثناء بحصول المانع هو وجود العموم اللفظي الشامل للناسي لو لا المانع، و قد اتّضح تقرير العموم لكل الأقسام و أمّا المانع الذي ذكر عن شمول عموم رجوع المستحاضة للناسية فهو احتمال تخالف عادتها المنسية لعادة نسائها و إنها ذات عادة فكيف ترجع الى عادة غيرها، و هذا التقرير للمانع لو تمّ لا يختصّ بالرجوع الى نسائها بل يتأتّى في الرجوع الى التمييز أيضا و من ثمّ استشكل بعض محشّي المتن في رجوع الناسية الى التمييز و كذلك يتأتّى في رجوعها الى التخيير في العدد و قد احتاط الشيخ و جماعة في الناسية الفاقدة للتمييز و أنّ وظيفتها العمل بالاحتياط بعد التحيّض بأقلّ الحيض، و الحلّ في الجميع أنّ الناسية فاقدة للإمارة أو الإمارة غير واصلة فلا تكون فعلية أو منجزة عليها و بالتالي فلا تعارض بين الإمارات أو الوظائف العملية الأخرى المتأخّرة عنها رتبة، لا سيّما و أنّ الرجوع الى عادة الأقارب أو الأقران كاشف عن عادتها فهو من الإمارة على الإمارة، فما استظهر من أبي الصلاح و محتمل العبائر الأخرى متين.
و أمّا العدد فقد احتاط أو عيّن الأكثر اتّخاذها السبعة كل شهر، لكون مورد الثلاثة و العشرة المبتدئة بل قد أشكل البعض في ذلك أيضا بأنّ مرسلة يونس موردها من