سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - مسألة ١٨ إذا رأت ثلاثة أيام متواليات و انقطع ثم رأت ثلاثة أيام أو أزيد
..........
يندفع توهّم ظهور روايات المستحاضة في التحيّض بالأسبق بعدد أيام الحيض ثم تستحيض بما بعده، لتكرر التعبير فيها بذلك و انّ التحيّض بلحاظ الكم وجه الاندفاع مضافا الى صراحة بعضها في الوقتية، انّ في جملة منها التعبير فيها بالاستثناء لتعميم نفي الحيضيّة لما قبل أيامها و ما بعدها.
ثمّ إنّه قد تقدّم أنّ تقدّم الدم على أيام العادة بنحو يصدق عليه التعجيل هو في حكم العادة من دون تقييده باليومين، كما انّ التأخّر بما بعد الحيض بيومين من العادة و كذا الاستظهار على وجه يأتي الكلام عنه، و قد يقرب إمارية العادة على المتقدّم أو المتأخّر بأكثر من يومين بالدلالة الالتزامية بضميمة انّ أقلّ الحيض ثلاثة أيام، فيما إذا وقع يوم في العادة إلا أنه ضعيف و ذلك لأنّ العادة أصل محرز و ليست إمارة لفظية مضافا الى أنه من لوازم بعض الأفراد.
و يتحصّل أنّه مع صدق التعجيل عليه يكون من موارد العادة و كذا التأخير عن آخره بيومين، و أمّا لو لم يصدق عليه و لكن وقع يوم منه في العادة و الآخر ثلاثة منها أو أقلّ في العادة جعلت ما في العادة و ما بينهما من النقاء حيضا و الباقي ما في خارج العادة من طرفيها استحاضة، هذا لو كان مجموع ما في العادة ثلاثة، و إن كانت غير متوالية لعدم اشتراطه كما مرّ، و لو كان ما في العادة أقلّ من ثلاثة فاعتبارها ساقط حينئذ، إلا انّ الشأن في تحقق فرض وقوع يوم أو يومين من المتقدّم في العادة مع عدم صدق التعجيل عليه، و من ثم فرض في المبسوط مورد عدم صدق التعجيل بما إذا تقدّم عشرة أيام و هو متين لئلا يقع يوم من عشرة الدم في العادة. ثم انّ المراد من التمييز بالصفات ليس واجدية مجموع الدم لها بل جملة منه كما هو الحال في غير المقام.