سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - مسألة ٣٤ إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزي من الغسل غير مضر و استعمال الأزيد مضرا
[مسألة ٣٣): إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء، و لم يكن عازما على إتيانها فعلا]
(مسألة ٣٣): اذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء، و لم يكن عازما على اتيانها فعلا، فتوضأ لقراءة القرآن، فهذا الوضوء متصف بالوجوب، و ان لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي، فلو أراد قصد الوجوب و الندب لا بد أن يقصد الوجوب الوصفي و الندب الغائي، بأن يقول: أتوضأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن، هذا و لكن الأقوى ان هذا الوضوء متصف بالوجوب و الاستحباب معا و لا مانع من اجتماعهما (١)
[مسألة ٣٤: إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزي من الغسل غير مضر و استعمال الأزيد مضرا]
(مسألة ٣٤): اذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزي من الغسل غير مضر و استعمال الأزيد مضرا يجب عليه الوضوء كذلك، و لو زاد عليه بطل، إلا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقق الغسل بأقل المجزي (٢)، و اذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرا و توضأ جهلا أو نسيانا، فانّه يمكن الحكم ببطلانه، لأنه مأمور واقعا بالتيمم هناك بخلاف ما نحن فيه.
الأول، و ليس ما هو مقدمة و شرط للصلاة هو الوضوء أو الطهارة الحدوثية بل يعم البقائية.
(١) ما تقدم في المسألتين السابقتين متأت في المقام فلاحظ.
(٢) في تحقق عنوان الضرر بمجرّد التأذي اليسير منع، لا ما قيل من منع اطلاق حرمة الضرر لليسير، بل الوجه عدم صدقه مع النقص اليسير و مع فرض عقلائية الغرض، نظير ما ذكره النراقي قدّس سرّه من أن الضرر لا يصدق مع الجبران، لحصول الكسر و الانكسار من الجهتين فينتفي عنوان الضرر، و نظير ما ذكره الآخوند في الكفاية من انّ العناوين الثانوية كالضرر و الاضطرار و نحوها نسبتها مع العناوين الأولية هي التزاحم الملاكي لبّا، فليس كل ضرر أو حرج بأدنى درجة هو رافع لكل حكم و إن كان من الكبائر و الواجبات الهامّة، و هو يؤول الى منع صدق العنوان عند قلّة النقص