سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ١١ لا يبعد تحقق العادة المركّبة
..........
و استمرارية الحالة المتعقبة.
و كذا الثاني: بما تقدم فلا يكون الاعتياد بحسب الحالة غير المطردة.
و أمّا الثالث: فبأنّ الضبط صادق و لو بحسب الحدّ الأقل أو الأكثر و من ثم ذهب المحقق الآخوند الخراساني الى تحيّضها برؤية الدم لصدق أيامها، و منع من الرجوع إليها عند تجاوز الدم لعدم تحديد العدد، و إن كان الصحيح تحدده بلحاظ الأكثر كما عرفت.
و أما الرابع: فإنّما يرد على حصولها بالمرّتين، دون حصولها بالمرّات العديدة الموجبة للصدق العرفي و العلم العادي بالوقت و الخلق المعروف، مع أنّك عرفت قرب استظهار شرطية المرّتين المتصلتين أي بتعاقب كلّ مورد بحسبه من دون فصل من دون لزوم كون المرّة في شهر و المرّتين في شهرين كما مرّ ففي كل مورد تتحقق فيه العادة العرفية و لو في غير الشهرين إلا بلحاظ العادة البسيطة، و يمكن دعم حصول المركّبة مضافا الى ما تقدم بما ورد من استظهار صاحبة العادة يوما أو يومين، مما يقتضي عدم زوالها بمثل هذا القدر من التعدد و كذلك بما ورد في تحديد المضطربة غير الصادق على صاحبة المركّبة مثل «اختلطت عليها أيامها و زادت و نقصت حتى لا تقف منها على حدّ و لا من الدم على لون»، ثم إنه قد يفرض العادة المركّبة بلحاظ الوقت كما تحصل بلحاظ العدد. و الوجه فيه أنّ التوقيت إذا كان من باب الضبط الوسطى أي التقريب في التحديد و التحديد في التقريب فلا يكون التذبذب بين أوساط لا تتجاوز قلّة و كثرة مخلّا بالضبط و بعبارة أخرى إنّ الترديد بين حدود كالساعات لا ينافي وحدة الحدّ في وحدة مقدارية أعلى رتبة كاليوم كما أنّ الترديد في كلّ وحدة مقدارية لا ينافي التعين بلحاظ وحدة مقدارية أعلى رتبة.