سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ٩ تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين
..........
وقتية أم لا، و أما الوقتية فقط فعموم المرسلة شامل لها، بل انّ ملاحظة صدرها و بقية فقراتها كما مرّ بعض ذلك ناصّ على الوقتية المجرّدة و أنّ لفظ أيّامها استعمل في خصوصها أيضا كما مرّ، و إن لم يكن خاصّا بها، لا سيّما و أنّ الوقت جعل علامة في الروايات [١] للحكم بالحيضية في البدء أول ما يأتيها بغض النظر عن استكمال العدد أي أنّ الإمارية للوقت، بل إنّ مادة الوقت استعمل كتابا و سنّة في مطلق التعيين سواء العددي و الزماني و المكاني و غيرها. و من تلك الطوائف ما ورد من علامية الوقت للحيض للدم المتقدم يومين فما دون و كذا المتأخّر، فلا حاجة للتشبث بذيل الإجماع و نحوه في التعميم مع أنّ منشأ قول المجمعين ليس إلا وجوه الدلالة في طوائف الروايات التي تستبين بالتمعن و منه يتبين عدم حصر ذات العادة بالزمنية و العددية كما لو فرض تماثل من جهة أخرى، و على ذلك فلا مجال للحصر من مفهوم الموثقة مع أنّ مفهوم الشرطية من السالبة بانتفاء الموضوع، ثمّ انّ من عموم تلك الروايات للوقت لا سيّما ما دلّ على التحيض بالمتقدم و المتأخّر- يظهر اندراج الوقتية من حيث المنتهى أو من جهة الوسط، و لصدق الوقت و الأيام المعلومة على ذلك.
الجهة الثالثة: و ظاهر الشهر في المرسل و إن تبادر منه الهلالي إلا أنّ الكسري من الطهر الفاصل بين الحيضين بنحو منتظم يعدّ دورا شهريا عند النساء أيضا و المحكى من عبارة المبسوط تحقق العادة و الوقت لها مرّتين و لو في الشهر الهلالي الواحد و يكون ذلك عادة لها في الحيض و الطهر، كما أنه ذهب الى تحققها في التكرر مرّتين الحاصل في ضمن أربعة أشهر بأن كان الحيض يأتيها كلّ شهرين مرّة مع تساوي قدر
[١] ابواب الحيض ب ٣- ٤- ٥- ١٣- ١٤.