سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ٩ تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين
و في أول الشهر الأخر أيضا خمسة أيام، و إن كانتا متماثلتين في الوقت دون العدد فهي ذات العادة الوقتية كما إذا رأت في أول شهر خمسة و في أول الشهر الآخر ستة أو سبعة مثلا، و إن كانتا متماثلتين في العدد فقط فهي ذات العادة العددية كما إذا رأت في أول شهر خمسة و بعد عشرة أيام او أزيد رأت خمسة اخرى.
و تكرره، و في حيثية إمارية أنحاء العادة و الصفات.
الجهة الأولى: ما يتحقق به العادة فإن مقتضى القاعدة في صيرورة الحيض وقتا و خلقا معروفا و أيّام أقرائها و الأيام المعلومة هو بالتكرر بنحو يوجب الصدق العرفي إلا أنّ ما ورد في موثقة سماعة و مرسلة يونس الطويلة يقتضي الاكتفاء بالمرّتين إلا أنّ بين مقتضى القاعدة و دلالتهما عموم من وجه ستأتي الإشارة إليه، ففي الأولى قال:
«سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين و في الشهر ثلاثة أيام، يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيام سواء؟ قال: فلها أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة، فإذا اتّفق شهران عدّة أيام سواء فتلك أيّامها» [١]. و في الثانية قال عليه السّلام:
«و إنّما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله صلّى اللّه عليه و آله للتي تعرف أيّامها:
دعي الصلاة أيام أقرائك، فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنّة لها، فيقول لها: دعي الصلاة أيام قرئك، و لكن سنّ [بيّن] لها الأقراء، و أدناه حيضتان فصاعدا» [٢]. و يعضد ذلك الاستعمال الوارد في بعض الآيات نظير قوله تعالى فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ [٣] فاستعمل النساء للاثنتين فما فوق و لو بقرينة الروايات الواردة و الضرورة الفقهية، و قوله تعالى وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ [٤].
الجهة الثانية: في الأقسام المشمولة فالموثقة نصّ في العددية مطلقا سواء كانت
[١] ابواب الحيض ب ١٤/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ٧/ ٢.
[٣] النساء/ ١١.
[٤] النساء/ ١٧٦.