سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٦ أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
..........
و بعبارة اخرى: انّه عليه السّلام في صدد دفع توهّم كون الانفصال موجبا لتعدد الحيض، فنفى ذلك ما دام المنفصل قبل العشرة، فانّه يلحق بالحيضة الأولى، أي بما قد تحقق حيضا سابقا و الذي قد اعتبر فيه كونه ثلاثا أي متصلة متعاقبة، أي بالحيضة الأولى التي فرض وقوعها و ظهور الموثقة يدعم ما استدلّ به في تقريب الاتصال من انّ مادة الحيض بمعنى السيلان فاذا قيّد بالثلاثة يكون ظاهرا في الاستمرار بحسب طبعه نظير الاقامة عشر في السفر عبارة عن السكون و التوقف المنافي للحركة و الانتقال عكس الحيض فانّه سيلان و جري المنافي له الانقطاع و التوقف و من ثم جاء توهم تغاير المنفصل من الدم في ما قبل العشر، فتأمّل فانّه قد تقدم انّ الأقرب في معناه هو اجتماع الدم و تهيأ الرحم للقذف به الى الخارج.
و بنفس التقريب للدلالة على الاتصال يجري في صحيحته الأولى هذا غاية ما يمكن الاستدلال به للمشهور، إلا أن الكلام في الموصوف بالاستمرار و هو الحيض الخبثي في مقابل حدّث الحيض المعنوي هل هو رؤية الدم في ظاهر الفرج و قد يظهر الاتفاق على عدم ارادته و بالتالي فيختلف خبث الحيض عن بقية الأخباث و نجاستها في ان مثل البول و الغائط و المني و نحوها لا يحكم عليها بالنجاسة الخبثية و لا توجب الحدث إلا بالخروج الى الظاهر بخلاف دم الحيض، و قد سبقت مسألة في ابتداء الحيض أن موثق عمار دالّ على كون المدار في حصول الحيض على مجيء الدم في الموضع و هو باطن الفرج، إلا أنه يدور الأمر بين باطن الفرج أو باطن الرحم في تحقق وجود الحيض الواقعي لا بحسب الوجود في الوظيفة الظاهرية، و يشهد للأول ظاهر موثق عمّار و مرسلة يونس القصيرة حيث عبّر عن ما تراه متفرقا ثلاثة أيّام أنه ادنى الحيض، مضافا الى الظهور المتبادر من أقلّ الحيض و رؤية الدم هو