سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - الثالث عشر الخلوص
فالأقوى انّها أيضا كذلك، كضمّ التبرد الى القربة لكن الأحوط في صورة استقلالها أيضا الاعادة، و ان كانت محرمة (١) غير الرياء و السمعة فهي في الابطال مثل الرياء، لأن الفعل يصير محرما فيكون باطلا. نعم الفرق بينها و بين الرياء انّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلا القربة، لكن حصل له في الأثناء في جزء من الاجزاء يختص البطلان بذلك الجزء، فلو عدل عن قصده و اعاده من دون فوات الموالاة صح، و كذا لو كان ذلك الجزء مستحبا و ان لم يتداركه بخلاف الرياء على ما عرفت فانّ حاله حال الحدث في الابطال.
(١) و هي أيضا تارة تكون عرضية و اخرى طولية و على كلا التقديرين فهي موجبة للبطلان لانطباق المحرم أما على ذات الحركات في الأول أو على الفعل بعنوانه في الثاني و مثال الأول كما لو كانت نفس حركات البدن في العبادة يحصل بها الفعل المحرم القصدي، و مثال الثاني كالصلاة فرادى في مكان أقيمت فيه الجماعة و كان ذلك يستلزم طعنا في امام الجماعة، نعم قد يستدرك على الماتن إلحاق ذلك ببحث حكم الضميمة الداعية، لأن البطلان لم ينشأ من الداعي بل من انطباق المحرم على الفعل الخارجي، سواء كان فعل الحرام غاية و مقصودا له أم لم يكن كذلك بل كان منه مجرّد التفات، فالأولى التمثيل بما اذا قصد بالفعل المقدمية و التوصل للحرام، فانّه و ان لم يكن الفعل مقدمة من المسببات التوليدية للحرام، و لم يكن مقدمة أخيرة أو لم نبن على حرمتها شرعا، إلا انّ الحرمة العقلية لقبح التجري موجبة للفساد لاشتراط الحسن الفاعلي في صحة العبادة.
و قد تقدم انّ الرياء الواقع في الجزء مبطل و لو أعاده صحيحا و كذا الواقع في الاجزاء المستحبة المفردة بالاستحباب الخاص، بخلاف الداعي المحرم اذا أعاده صحيحا فيما لو لم تكن الزيادة مبطلة، و كذا الحال في الجزء المستحب.