سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - فصل في الحيض
..........
ثالثا: الظاهر من جملة من الروايات: الأولى: كموثق عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «اذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتب له الحسنة و كتبت عليه السيئة و عوقب، و اذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك، و ذلك أنها تحيض لتسع سنين» [١] و التعليل لجعل السن تسع سنين بلوغ بالحيض ظاهر في مدارية الحيض في البلوغ. الثانية: و نظيره مرسل العياشي عن عبد الله بن سنان «قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: متى يدفع الى الغلام ماله؟ قال: اذا بلغ و أونس منه رشد و لم يكن سفيها و لا ضعيفا قال: قلت: فإن منهم من يبلغ خمس عشرة سنة و ست عشرة سنة و لم يبلغ، قال: اذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز امره الا أن يكون سفيها أو ضعيفا» الحديث [٢] فانّه ظاهر في تقريره عليه السّلام لفهم السائل بأن البلوغ في الأصل هو البلوغ الجنسي لا السنّي.
الثالثة: و موثق الحسن بن راشد عن العسكري عليه السّلام قال: «اذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله، و قد وجب عليه الفرائض و الحدود، و اذا تم للجارية سبع سنين فكذلك» [٣] بحمله على تحقق الاحتلام و الحيض قبل السن المقرر للبلوغ.
الرابعة: و صحيح يزيد الكناسي قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: متى يجوز للأب أن يزوج ابنته و لا يستأمرها؟ قال: اذا جازت تسع سنين فإن زوّجها قبل بلوغ التسع كان الخيار لها اذا بلغت تسع سنين- الى ان قال- و اذا بلغت تسع سنين جاز لها القول في نفسها بالرضا و التأبّي و جاز عليها بعد ذلك و ان لم تكن ادركت مدرك النساء قلت: أ فتقام عليها الحدود و تؤخذ بها و هي في تلك الحال و انّما لها تسع سنين و لم تدرك مدرك النساء في الحيض؟ قال: نعم، اذا دخلت على زوجها و لها تسع سنين ذهب عنها اليتم و دفع إليها مالها و أقيمت الحدود التامّة
[١] ابواب الوصايا ب ٤٤/ ١٢.
[٢] المصدر السابق ب ٤٦/ ٢.
[٣] ابواب الوقوف و الصدقات ب ١٥/ ٤.