سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - فصل في الحيض
[فصل في الحيض]
فصل في الحيض و هو دم خلقه الله تعالى في الرحم لمصالح (١)، و في الغالب أسود أو أحمر غليظ طريّ حار يخرج بقوة و حرقة (٢)، كما أن دم الاستحاضة بعكس ذلك، (١) كما في رواية مقرن عن الصادق عليه السّلام «ان سلمان رضى اللّه عنه سأل عليا عليه السّلام عن رزق الولد في بطن أمّه؟ فقال: ان اللّه تبارك و تعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه» [١] و سيأتي في أقوال الأطباء فوائد أخرى.
(٢) كما جاء توصيفه بذلك في الأحاديث الواردة، كصحيح حفص [٢] و معاوية و موثق اسحاق [٣] و معتبرة يونس [٤] و في الأخيرة «الدم البحراني» و قوله: «البحراني شبه معنى قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «انّ دم الحيض أسود يعرف، و انّما سماه أبي بحرانيا لكثرته و لونه» و في الثاني «دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حار تجد له حرقة». و المراد بالسواد شدة الحمرة الضاربة الى السواد و هو المراد بالمحتدم الوارد في مرسل [٥] العلامة في التذكرة، كما ان المراد بالعبيط في الروايات هو الطريّ و في رواية الدعائم «كدر غليظ» [٦].
الحقيقة اللغوية و الأصل في المادة لغة هو السيل أو الاجتماع، يقال حاض الوادي اذا سال، و عن مجمع البحرين: الحيض اجتماع الدم، و به سمّي الحوض لاجتماع الماء فيه، و عن
[١] ابواب الحيض ب ٣٠/ ١٣.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] المصدر السابق ح ٣.
[٤] المصدر السابق ح ٤.
[٥] مستدرك الوسائل ب ٣ ابواب الحيض ح ١.
[٦] المصدر السابق ح ٢.