سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - مسألة ١٧ إذا كان يعلم إجمالا أن عليه أغسالا لكن لا يعلم بعضها بعينه
أن يقصد جميع ما عليه، كما يكفيه أن يقصد البعض المعين و يكفي عن غير المعين، بل إذا نوى غسلا معينا و لا يعلم و لو إجمالا غيره و كان عليه في الواقع كفي عنه أيضا (١) و إن لم يحصل امتثال أمره، نعم إذا نوى بعض الأغسال و نوى عدم تحقق الآخر ففي كفايته عنه إشكال بل صحته أيضا لا تخلو عن إشكال بعد كون حقيقة الأغسال واحدة، و من هذا يشكل البناء على عدم التداخل (٢) بأن يأتي بأغسال متعددة كل واحد بنية واحد منها لكن لا إشكال إذا أتى فيما عدا الأول برجاء الصحة و المطلوبية.
(١) كل ذلك للاطلاق و وحدة حقيقة الأغسال و وحدة المسبب عنها و هو الطهارة و أثرها من رافعية مطلق الحدث، كما تقدم مرسل الصدوق في مثل الفرض.
(٢) لكون التداخل على مقتضى القاعدة كما مرّ و كذا دلالة الروايات الواردة في التداخل ظاهرها وحدة حقيقة الغسل و أثره و مسببه و من ثم حصل الاجتزاء به عن جميع الأحداث و لتحصيل الطهارة للاوامر الندبية المختلفة، فالتعبير بالتداخل مسامحة بل المسبب للاحداث هو أمر واحد متعلّق بالطهارة الحاصلة من الغسل.
فمن ثم يكون وحدة الامتثال عزيمة لا رخصة، و أما نيته عدم تحقق الآخر أو رفع خصوص أحد الاحداث، فهو من الاشتباه في التطبيق كما مرّ في الوضوء، ما لم يرجع الى التشريع المحرّم.