سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٩ إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل فإن كان مماثلا للحدث السابق- كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله
ارتماسيا إذا كان على وجه التدريج (١)، و أما إذا كان على وجه الآنيّة فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه.
[مسألة ٩: إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل فإن كان مماثلا للحدث السابق- كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله]
(مسألة ٩): إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل فإن كان مماثلا للحدث السابق- كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله- فلا إشكال في وجوب الاستئناف (٢)، و إن كان مخالفا له فالأقوى عدم بطلانه فيتمه و يأتي بالآخر (٣)،- على كلا القولين- الى ما ورد من صحّة غسل المستحاضة الكبرى و الوسطى مع ضم الوضوء.
(١) تقدم عدم اختلاف الطبيعة بين النحوين و انّ الاختلاف فردي فالأول ترتيبي زماني و الثاني ترتيبي رتبي محض، و على أية تقدير فالحدث الأصغر يمكن أن يقارن زمنا الدفعة العرفية للارتماس، و حينئذ يلزم الوضوء، و الظاهر عدم الفرق في تاتي الاشكال المتقدم، لا لصدق الوقوع في الأثناء كي يقال بعدم صدقه، بل لممانعة الحدث المقارن عن رافعية الغسل للأصغر و هو عين اشكال الوقوع في الأثناء.
(٢) نظير وقوع الحدث الأصغر في أثناء الوضوء، فإن الناقض كما هو ناقض لو وقع بعد الطهور، فنقضه لبعض الطهور في أثنائه ان لم يكن أولى فسواء لعموم أدلّة ناقضيته فيخاطب من رأس بإيجاد الطهور.
(٣) لاطلاق دليل ارتفاعها بالغسل لا سيّما مع ما دلّ على أنها احداث مختلفة متعددة فهي غير متلازمة وجودا و كذا ارتفاعا، كما دلّ على ذلك الدليل على ارتفاع الجنابة مع وجود الحيض و قد تقدمت الاشارة إليه أو وجود الاستحاضة. نعم عموم روايتي الفقه الرضوي و عرض المجالس شامل للمقام ثم انّ جهة البحث في وقوع الاحداث الكبرى في غسل بعضها من زاويتين الأولى كونها مجددة للحدث الأكبر و ان كان من نوع مباين الثانية كونها نواقض للوضوء و الطهارة من الأصغر.