سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - الثالث عشر الخلوص
اذا لم يكن كذلك بل كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزءا من الداعي فلا يكون مبطلا، و اذا شك (١) حين العمل في ان داعيه محض القربة أو مركب منها و من الرياء فالعمل باطل لعدم احراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحّة، و أما العجب (٢) يوجب التحريك، و تقدم اشارة صحيح زرارة الى ذلك.
(١) لا يحرز شرط الصحّة سواء بنى على انّه الخلوص أو داعي القربة المستقل، هذا لو كانت العبادية بأخذ الداعي كشرط، و الا لو أخذت كعنوان للعمل و ان الداعي محقق له فعدم الاحراز أوضح، و قد قيل بالتفصيل بين ما اذا أحرز وجود داعوية القربة المستقلة- أي لو انفرد لكان محركا للعمل- و شك في وجود داعوية الرياء المستقلة أو التبعية معه، و بين ما اذا شك في وجود الداعي الإلهي المستقل مع الداعي الريائي المستقل أو المنضم أو التبعي. باجراء أصالة العدم في الصورة الأولى لأن مقتضى العبادة محرز وجدانا و ما هو مانع يحرز بأصالة العدم، بخلاف الصورة الثانية حيث يشكك في أصل تحقق العبادية، و هذا التفصيل انّما يتم بناء على كون العبادية مجموع مركب من الداعي الوجودي و عدم المانع، و امّا بناء على أخذ الخلوص شرطا أو أخذ العبادية عنوانا، فلا يمكن احرازهما بالأصل العدمي في المانع، مضافا الى ما تقدم من انّ الخلوص من الرياء في عبادته تعالى بمقتضى نفس كون العبادة مضافة إليه تعالى، لا أنها شرط زائد أو من باب أخذ المانع.
و أما ما في معتبرة يونس بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «قيل له و أنا حاضر: الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب، فقال: اذا كان أول صلاته بنيّة يريد بها ربّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك، فليمض في صلاته و ليخسأ الشيطان» فمحمولة على الخطور أو دفع الوسوسة أو تقويم النية بتعليم دفع الموانع و المضادات.
(٢) و هو الارتياح الى صفة في النفس أو عمل أتى به، و قد يعبر عنه باستعظام ما