سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٨ إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه
نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة (١) جزءا من البدن مع البشرة، و الثقبة التي في الأذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها (٢)، و إن كانت واسعة بحيث تعد من الظاهر وجب غسلها.
«الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله و كثيره فقد أجرأه» [١] و معتبرة محمد بن سنان عن الرضا عليه السّلام «لأن الجنابة خارجة من كل جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله» [٢] و في معتبرة الفضل عنه عليه السّلام «أن الجنابة من نفس الانسان و هو شيء يخرج من جميع جسده».
الخامسة: صحيح حجر بن زائدة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار» [٣] و نظيرها رواية علل الصدوق باسناده عنه عليه السّلام قول رسول الله صلّى اللّه عليه و آله: «فاذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق، و شعرة في جسده».
و فيه: انّ المراد بقرينة معتبرتي الفضل و محمد بن سنان المتقدمتين خروج الجنابة من جميع جسده فوجب تطهيره كله هو خروجها من أصول الشعر مع انّ تقييد الشعرة بمن الجنابة هو إرادة التقدير من الشعرة و كونه قدرا من الجنابة و هو يغاير التعبير ب «من ترك شعرة في الجنابة» الدال على دخول الشعر في الجنابة.
هذا، و مما يدلل على المشهور أيضا أن غسل بشرة الرأس ظاهر في الرجل بحسب الروايات البيانية من صب ثلاث حفنات على الرأس، و لا تفكيك بين الرجل و المرأة في ذلك، مضافا الى انّ مستطيل الشعر ليس من الجسد و لا توابعه كي يشمله الواجب.
(١) لعدّها من توابع الجسد كما في الوضوء.
(٢) نظير ثقبة الأذن الباطنة في حالة الضيق و نظير الثقبة الظاهرة للاذن في حالة
[١] ابواب الجنابة ب ٣١/ ١.
[٢] ابواب الجنابة ب ٢/ ١.
[٣] ابواب الجنابة ب ١/ ٥.