سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - مسألة ٨ إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه
و واجب غيري (١) للغايات الواجبة و مستحب غيري للغايات المستحبة، و القول بوجوبه النفسي ضعيف (٢)، ما تقدم في الوضوء من قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [١] و قد أطلق على الغسل الطهارة وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [٢] و ما ورد [٣] من الأمر بدوام الكون على طهارة، و يومئ إليه أيضا ما في صحيح الحلبي [٤] من كراهة نوم الجنب على الجنابة و كذا ما ورد [٥] من كراهة أكله و شربه.
(١) تقدم في الوضوء أن الأصح هو الوجوب النفسي الضمني الحرفي فيما اشترط فيه الوضوء و الطهارة من الواجبات أو الاستحباب النفسي الضمني في المستحبات كذلك. و أن لا تنحصر عبادية و مشروعية الطهارة المائية بالغايات الراجحة بعد كون الطهارة المتولدة منها بنفسها مطلوبة، بل قد تقدم أن العبادية ليست بقصد الأمر فضلا عن الغايات الطولية الاخرى بل هي بالإضافة الذاتية الموجودة في ماهيات كل الأفعال العبادية أجزاء و مجموعا من الطهارات المائية و الصلاة و سائر العبادات كالجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فقصد الفعل هو عين قصد الاضافة إليه تعالى المحققة للعبادية، فكذلك في الغسل و الوضوء و عنوان الطهور الشرعي الاعتباري المجعول، نعم قصد الأمر و بقية الغايات زيادة في العبادية.
(٢) نسب الى جماعة منهم ابن حمزة من المتقدمين و العلامة من المتأخرين و غيرهما، و عمدة ما يستدلّ لهم هو:
[١] البقرة/ ٢٢٢.
[٢] المائدة/ ٦.
[٣] ابواب الوضوء ب ١١/ ٣.
[٤] المصدر السابق ب ١١/ ١.
[٥] ابواب الغسل ب ٢٠.