سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - الثاني الطواف الواجب دون المندوب
[الثاني: الطواف الواجب دون المندوب]
الثاني: الطواف الواجب (١) دون المندوب (٢)، لكن يحرم على الجنب دخول مسجد الحرام، فتظهر الثمرة فيما لو دخله سهوا و طاف، فإن طوافه محكوم بالصحة، و نحوه مما اشترط بالطهارة و من ثم لم تشترط على ما يصح السجود عليه في الصلاة و لا باتجاه القبلة و نحو ذلك من شرائط سجود الصلاة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الباب المزبور، و مثلها سجدة الشكر.
(١) لما دلت عليه النصوص [١] من اشتراط الطهور أو الوضوء فيه و تصريح بعضها بمبطلية الجنابة.
(٢) لأصالة البراءة و لا يشكل جريانها في المستحبات بلحاظ الوجوب الشرطي و الوضعي كما تقدم في رافعية الاضطرار و العناوين الثانوية الاخرى للمستحبات في فصل أفعال الوضوء (مسألة ٣٨) فلاحظ، و أما بالنسبة الى الروايات فقد يقال بالشرطية لإطلاق صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن رجل طاف بالبيت و هو جنب فذكر و هو في الطواف قال: يقطع الطواف و لا يعتد بشيء مما طاف» [٢] غاية الأمر يقيد الاطلاق المزبور بصحيح محمد بن مسلم قال: «سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة و هو على غير طهور قال: يتوضأ و يعيد طوافه و ان كان تطوعا توضأ و صلّى ركعتين» [٣].
و فيه: انّ ذيل صحيح ابن مسلم دالّ على نفي شرطية الوضوء في طواف التطوع دون نفي مطلق الطهور و إن كان عنوان السؤال ذلك الا انّ تمام الجواب في خصوص الوضوء و الحدث الأصغر، و الصواب عدم اطلاق صحيح علي بن جعفر نظرا لتضمن الجواب بنفي الاعتداد بالأشواط السابقة.
[١] ابواب الطواف ب ٣٨.
[٢] ابواب الطواف ب ٣٨/ ٤.
[٣] ابواب الطواف ب ٣٨/ ٣.