سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - الثاني الجماع
..........
الغسل» [١] و في الروايات الواردة [٢] في تجويز الوطي في الدبر دلالة على شمول اتيان المرأة و نحوه من العناوين الواردة في الآيات و النصوص للوقاع في الدبر، و في بعض تلك الروايات الاستشهاد بقوله تعالى إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ* [٣] فلاحظ.
و اشكل على الاستدلال المزبور:
أولا: بأنّ في العديد من الروايات التقييد للجماع بالتقاء الختانين و هو غير صادق على الادخال في الدبر.
و ثانيا: بصحيح لمحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام «و الاخر انما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله و لو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل» [٤] و في صحيح الحلبي قال: «سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أ عليها غسل ان هو أنزل و لم تنزل هي؟ قال: ليس عليها غسل» الحديث [٥] بظهورهما في الاتيان في غير القبل لاستعماله الفرج فيه.
و ثالثا: بأن عموم الآية ممنوع بعد ورود صحيحة أبي مريم الأنصاري قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما تقول في الرجل يتوضأ، ثم يدعو جاريته فتأخذ بيده حتى ينتهي الى المسجد؟ فان من عندنا يزعمون أنها الملامسة فقال: لا و الله ما بذلك بأس و ربما فعلته و ما يعني بهذا (أو لامستم النساء) إلا المواقعة في الفرج» [٦].
و رابعا: بمرفوعة البرقي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «اذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم
[١] ابواب الجنابة ب ١٢/ ١.
[٢] ابواب مقدمات النكاح ب ٧٣- ٧٢.
[٣] الأعراف/ ٨١.
[٤] ابواب الجنابة ب ٦/ ٦.
[٥] المصدر السابق ب ١١/ ١.
[٦] ابواب نواقض الوضوء ب ٩/ ٤.