سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - الأول خروج المني
و في المرأة و المريض يكفي اجتماع صفتين و هما الشهوة و الفتور (١).
فليغتسل، و إن لم يكن مريضا فلا شيء عليه، قلت: فما فرق بينهما؟ قال: لأن الرجل اذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية و ان كان مريضا لم يجيء الا بعد» [١] و هي ناصّة على لزوم اجتماع الشهوة مع الدفق، و ان بمجرّد الشهوة لا يعتد بها في العلامية، و بالتدبّر يظهر منها الاكتفاء بالاثنتين في العلامية و مثل ذلك يستفاد من صحيح زرارة [٢] و ان الذي يجيء ضعيفا هو الدافق بقوة لكنه لمكان المرض ضعف، فالوصف بالدافق كالعلامة مع مفروغية الشهوة في موردها، و هو من قبيل تعريف الماهية بلوازم الوجود كما تقدم في الفتور.
فالمتحصل ممّا تقدم الاكتفاء مع الشهوة بأحد الصفتين الأخيرتين، و لا تنافي بين ذلك و ذيل صحيح علي بن جعفر المتقدم لتقييده علامية العدم بعدم كل من الشهوة و الفتور لا بانتفاء الفتور وحده. كما لا يتنافى مع مفهوم صدره لتخصيص اطلاقه بذيله فضلا عن المنفصل. كما يتحصل امارية انتفاء الدفق للعدم و هو بإطلاقه معارض لمرسل ابن رباط و مفهوم ذيل صحيح علي بن جعفر، إلا في فرض الشك في الدفق كما في النوم و لك أن تقول أن بين المفادين حيث هو من وجه فيصح تعدد السبب الكاشف عن المسبب، بخلاف الشهوة بمفردها لو سلم دلالة بعض الروايات على ذلك فانّ النسبة بينها و بين المفادين السابقين هو الخصوص المطلق فتقيد بالمعية بأحدهما.
(١) ما ورد في المرأة ظاهره الاكتفاء بالشهوة ففي صحيح اسماعيل بن سعد الأشعري قال: «سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتى تنزل؟ قال: اذا أنزلت من شهوة فعليها
[١] ابواب الجنابة ب ٨/ ٣.
[٢] ابواب الجنابة ب ٨/ ٥.