سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - الأول خروج المني
..........
امكان احرازه مع عدم احراز الصفات الثلاث المنصوصة و مثله صحيح أبي بصير [١].
و ما في رواية محمد بن مسلم من نفي الغسل في الفرض محمول على الشك لتعبيره بالبلل دون لفظ (المني).
الثالثة: في لزوم اجتماعها للامارية على الوجود، و في إمارية عدم أحدها على العدم.
و لسان الروايات الواردة منها الموثق الى ابن رباط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «يخرج من الإحليل المني و المذي و الودي و الوذي فاما المني فهو الذي تسترخي له العظام و يفتر منه الجسد و فيه الغسل و أما المذي يخرج من شهوة و لا شيء فيه» الحديث [٢] و ظاهرها الاكتفاء بعلامية الفتور بمفرده، و هو من التعريف للماهية بلوازم الوجود.
و منها: صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يلعب مع المرأة و يقبّلها فيخرج منه المني فما عليه؟ قال: اذا جاءت الشهوة و دفع و فتر لخروجه فعليه الغسل، و ان كان انّما هو شيء لم يجد له فترة و لا شهوة فلا بأس» [٣] و مقتضى الصدر منطوقا و مفهوما لزوم اجتماع الثلاثة في الامارية، و مقتضى الذيل منطوقا علامية تخلّف الاثنتين على العدم و مفهومه علامية الاثنتين من الثلاث على خروج المني سواء كان الدفق مع الفترة أو الدفق مع الشهوة و قد يستظهر من مفهوم الذيل علامية كل من الفتور أو الشهوة بمفردهما على المني.
منها: موثق ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «قلت له الرجل يرى في المنام و يجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا ثم يمكث الهوين بعد فيخرج، قال: ان كان مريضا
[١] المصدر السابق ١٠/ ٢.
[٢] ابواب نواقض الوضوء ب ١٢/ ٦.
[٣] ابواب الجنابة ب ٨/ ١.