سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - مسألة ١ النذر المتعلق بغسل الزيارة و نحوها يتصور على وجوه
الأول: أن ينذر الزيارة مع الغسل، فيجب عليه الغسل و الزيارة، و إذا ترك أحدهما وجبت الكفارة.
الثاني: أن ينذر الغسل للزيارة بمعنى أنه إذا أراد أن يزور لا يزور إلا مع الغسل، فإذا ترك الزيارة لا كفارة عليه، و إذا زار بلا غسل وجبت عليه.
الثالث: أن ينذر غسل الزيارة منجزا، و حينئذ يجب عليه الزيارة أيضا و إن لم يكن منذورا مستقلا بل وجوبها من باب المقدمة، فلو تركها وجبت كفارة واحدة، و كذا لو ترك أحدهما، و لا يكفي في سقوطها الغسل فقط و إن كان من عزمه حينه أن يزور، فلو تركها وجبت، لأنه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة.
الرابع: أن ينذر الغسل و الزيارة، فلو تركهما وجب عليه كفارتان، و لو ترك أحدهما فعليه كفارة واحدة.
الخامس: أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة و الزيارة مع الغسل، و عليه لو تركهما وجبت كفارتان، و لو ترك أحدهما فكذلك، لأن المفروض تقيد كل بالآخر، و كذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال.
الكفارة و تعددها، و امكان انفكاك أحدهما عن الاخرى من الطرفين أو من طرف واحد كي يتحرر موارد الامتثال عن موارد الحنث.
ثم انّ الانشاء و ان كان تابعا للقصد الا انّ آلته اللفظ، فظهور الألفاظ بكيفية التراكيب المختلفة معين لنحو القصد، لا سيما اذا كان المتكلّم قاصدا المعنى المتقرر من اللفظ بنحو الاجمال، كما هو الحال فيما ورد فيمن نذر أن يتصدق بكثير من المال مع عدم معرفته تفصيلا بعدّة الكثرة، أنّها محمولة على الحدّ الشرعي و هو الثمانون، و من ثم قد يشكل على المتن في الصورة الثالثة ان الظاهر من اللفظ الغسل بنية الزيارة لأنه المنوع للغسل، من دون لزوم وقوع الزيارة في عقبه.