الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥ - ٦ مكسور القرن من الداخل
الأصحاب، و قد عرفت أنّ اعتبار أمر في الأُولى، دليل على اعتباره في الهدي الواجب حسب ما توحي إليه صحيحة علي بن جعفر، و أمّا عدم اعتباره في الأضاحي فلا يكون دليلًا على عدمه في الهدي.
و بذلك يظهر أنّ الاعتماد في التفصيل على ما ورد في الأضاحي من الروايات غير تام، نظير:
١. ما رواه جميل، عن أبي عبد اللّه ٧ في الأضحية يكسر قرنها؟ قال: «إن كان القرن الداخل صحيحاً فهو يجزي». ( [١])
٢. روى أيضاً عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال في المقطوع أو المكسور القرن: «إذا كان القرن الداخل صحيحاً فلا بأس، و إن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعاً». ( [٢])
و الروايتان متّحدتان لاتّحاد الراوي و الإمام المروي عنه و حتّى الراوي عن جميل- أعني: ابن أبي عمير- و تحمل الثانية على الأُولى من حيث المورد و إن لم يصرّح به فيها.
و منه تظهر حال ما رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه : قال: قال رسول اللّه ٦: «لا يضحّى بالعرجاء بيّن عرجها، و لا بالعوراء بيّن عورها، و لا بالعجفاء، و بالخرصاء، و لا بالجدعاء، و لا بالعضباء. العضباء: مكسورة القرن، و الجدعاء: المقطوعة الأُذن» ( [٣]). و الظاهر أنّ التفسير من الإمام، فلو أخذ بظاهره، تكون النتيجة عدم إجزاء مكسورة القرن مطلقاً، داخلًا كان أو خارجاً في
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٢ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٢ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الذبح، الحديث ٣.