الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - ٦ مكسور القرن من الداخل
لمفاد صحيحة الحلبي فمقتضى القاعدة تقييد الأُولى بالثانية فيكون القطع و الشق مانعين في الأضحية إلّا إذا كان للسمة و العلامة فإذا كان الحال كذلك في الأضحية ففي الهدي بوجه أولى.
و أمّا إذا لم يكن له أُذن في أصل خلقته فسيوافيك الكلام فيه عند تعرض الماتن في «القرن» فانتظر.
٦. مكسور القرن من الداخل
فصل المصنّف بين كسر القرن الداخل فلا يجزي، و كسر القرن الخارج فيجزي تبعاً للأصحاب، حتّى ادّعى صاحب الجواهر عدم وجدان الخلاف فيه. ( [١])
و المراد من القرن الداخل هو الأبيض الّذي في وسط الخارج، و كأنّ القرن الخارج غلاف له.
قال العلّامة: العضباء ... و هي مكسورة القرن لا تجزي، إلّا إذا كان القرن الداخل صحيحاً. ( [٢])
و اللازم عرض المسألة على الضابطة فإن عدّ نقصاناً في الحيوان، فلا يجزي أخذاً بالضابطة الواردة في صحيحة علي بن جعفر الماضية، نعم لو كان كسر الجلد أمراً طبيعياً حيث ينكسر و يتساقط شيئاً فشيئاً، أو قطع لأجل انطوائه على رأسه على نحو يؤذيه فلا يعد نقصاناً، و أمّا في غير ذلك فالظاهر أنّه ناقص.
نعم ورد التفصيل بين كسر الداخل و الخارج في الأضاحي، و اعتمد عليه
[١]. الجواهر: ١٩/ ١٤١.
[٢]. التذكرة: ٨/ ٢٦٢.