الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - ٢ مرضوض الخصيتين
ظرف خاص، فالموجوء على الرواية الأُولى مقدّم على فحولة المعز، كما أنّ الموجأ من الضأن على الرواية الثانية مقدّم على التيس، و هو في الرواية الثالثة مقدّم على الشاة.
و الظاهر أنّ الترتيب على وجه الاستحباب كما هو اللائح من لحن الروايات. و ليس من رعاية الترتيب أثر بين الفقهاء.
و ربما يستدل على إجزاء المرضوض بما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن النعجة أحبّ إليك أم الماعز؟ قال: «إن كان الماعز ذكراً فهو أحب إليّ، و إن كان الماعز أُنثى فالنعجة أحب إليّ»- إلى أن قال:- قلت: فالخصي أحبّ إليك أم النعجة؟ قال: «المرضوض أحبّ إليّ من النعجة، و إن كان خصيّاً فالنعجة». ( [١]) فإنّ إطلاقها يعم الهدي و الأضحية معاً. و ظاهر الرواية كفاية المرضوض و تقدّمه على النعجة. لكن قد تقدّم عند الكلام في الخصّي، أنّ ما دلّ على كفاية الخصيّ و المرضوض محمول على الأضحية لاتّفاق الأصحاب على عدم إجزاء الخصي، مضافاً إلى النصوص الماضية.
و بذلك يتّضح أنّه لا يصلح الاستدلال بما ورد في خصوص الأضحية ( [٢]) و كفاية الموجوء فيها، و لذلك اقتصرنا بما ذكر.
و لعلّ فيما ذكرنا من الروايات غنى و كفاية على الاجتزاء. و لا حاجة إلى التمسّك بما ورد في الأضحية.
نعم يظهر من بعض الروايات المنع، نظير:
ما رواه الصدوق في «الخصال» باسناده عن الأعمش في حديث
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب الذبح، الحديث ١؛ و الباب ٦ من أبواب الذبح، الحديث ١٢.