الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤ - الثالث أن لا يكون كبيراً جداً
[الثالث: أن لا يكون كبيراً جداً]
الثالث: أن لا يكون كبيراً جداً.* (١)
(١)* لم نجد في الفتاوى و النصوص ما يدلّ على مانعية الكبر، و إنّما حصل الاشتباه من تحريف «الكسيرة» إلى «الكبيرة» في رواية البراء بن عازب، فإنّ الصحيح هي الكسيرة لا الكبيرة كما ستعرف. قال في «التذكرة»: و يجب أن يكون تامّاً فلا تجزي العوراء و لا العرجاء البيّن عرجها و لا المريضة البين مرضها و لا الكسيرة الّتي لا تُنقي، و قد وقع الاتّفاق بين العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع.
ثمّ إنّه فسّر الكسيرة الّتي لا تُنقي، بالّتي لا مخ لها لهزالها. ( [١]) أي لا مخّ لعظامها.
و قال في «المنتهى»: و الّتي لا تنقي هي الّتي لا مخ لها لهزالها، لأنّ النِّقي- بالنون المكسورة و القاف المسكنة- المخ. ( [٢]) و المراد لا «مخّ» لعظامها حتّى ينجبر الكسر. قال في «المنجد»: النِّقي انتقاء مخ العظم: نَقيَ ينقى العظم: استخرج نقعه.
و تبعه الفاضل الاصفهاني في «كشف اللثام». ( [٣])
فاتّضح بذلك أنّ الكبر ليس بمانع و إنّما المانع هو كونه كسيراً، و الكسير هو مكسور العظم.
ثمّ إنّ الرواية المرويّة عن البراء بن عازب رواها أبو داود في سننه ( [٤])، و فيها
[١]. التذكرة: ٨/ ٢٦٠.
[٢]. المنتهى: ١١/ ١٨٧.
[٣]. كشف اللثام: ٦/ ١٥٨.
[٤]. سنن أبي داود: ٣/ ٩٧، الحديث ٢٨٠٢.