الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - دليل القائل بالجواز في حال الضرورة
وجه الدلالة: أنّه لو جاز الاشتراك كان عليه أوّلًا الإقدام بالمشاركة، فإذا لم يجد مشاركاً تنتقل الوظيفة من المباشرة إلى النيابة مع أنّ الإمام ٧ لم يذكره.
هذه الروايات المتضافرة دليل واضح على عدم إجزاء الواحد عن الكثير في الهدي الواجب مطلقاً مختاراً كان أو مضطرّاً. و لو دلّ دليل على جواز الشركة عند الاضطرار، يخصّص ما تقدّم من الروايات بها.
دليل القائل بالجواز في حال الضرورة
قد مرّت كلمات الأصحاب في صدر البحث، فذهب الشيخ و ابن البراج إلى القول بالجواز، و اختار ابن إدريس عدمه.
احتجّ القائل بجواز الشركة في الهدي الواجب عند الضرورة بروايات أربع، ثلاث منها صحيحة، أعني:
١. صحيحة ابن الحجاج.
٢. صحيحة حمران.
٣. صحيحة معاوية بن عمّار.
و الأُخرى خبر، أعني:
٤. خبر زيد بن الجهم.
و إليك دراستها:
١. صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم ٧ عن قوم غلت عليهم الأضاحي و هم متمتعون و هم مترافقون، و ليسوا بأهل بيت واحد، و قد اجتمعوا في مسيرهم، و مضربهم واحد، ألهم أن يذبحوا بقرة؟ قال: «لا أحب