الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٦ - استحباب إشعار ما يسوقه القارن أو تقليده
و لو دخل القارن أو المفرد مكة و أراد الطواف جاز.* (١)
٣. ما رواه عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أشعر بدنته فقد أحرم و إن لم يتكلّم بقليل و لا كثير». ( [١])
٤. ما رواه السكوني، عن جعفر ٧ قال: أمّا النعل فتعرف أنّها بدنة و يعرفها صاحبها بنعله، و أمّا الإشعار فإنّه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها». ( [٢])
(١)* إطلاق العبارة يقتضي جواز الطواف المندوب قبل الوقوف بعرفات، و كذا الطواف الواجب بمعنى تقديم أعمال الحجّ على الوقوف فيها، فيقع الكلام في مقامين: الأوّل: في الطواف المندوب و في جوازه للمفرد و القارن قبل الوقوف و نظيره المستحب بالذات، الواجب بالعرض كالواجب بالنذر، قال الشيخ في «النهاية»: و إن أراد القارن أن يطوف بالبيت تطوّعاً فعل. ( [٣]) و وصفه في الجواهر بقوله: بلا خلاف أجده فيه. و نقل عن كشف اللثام الاتّفاق على ( [٤]) جوازه.
و يدلّ على ذلك:
١. ما يستفاد من الروايات أنّ الطواف بالبيت أمر راجح بالذات، حتّى العرب قبل الإسلام كلّما دخلوا المسجد، يطوفون به سبعة أشواط، ثمّ يشتغلون بأُمورهم، ففي رواية: من طاف بهذا البيت أُسبوعاً و صلّى ركعتين في أي جوانب
[١]. نفس المصدر: الحديث ٢١.
[٢]. نفس المصدر: الحديث ٢٢.
[٣]. النهاية: ٢١٤.
[٤]. الجواهر: ١٨/ ٥٨.