الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٣ - ١٠ عدم انعقاد إحرامه إلّا في أشهر الحجّ لا
[و من شروطه]: أن يقع في أشهر الحجّ.* (١)
مَن عدل إليه.
و على كلّ تقدير فإذا كان أصل العدول اختياراً غير جائز فالبحث عن فرعه غير لازم.
(١)*
١٠. عدم انعقاد إحرامه إلّا في أشهر الحجّ لا
ينعقد إحرام المفرد إلّا في أشهر الحجّ و إن أحرم في غيرها ينقلب عمرة.
أمّا الأوّل: فعليه اتّفاق العلماء، قال المحقّق: و أن يقع في أشهر الحجّ، لقوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ) ( [١])، أي وقته، و عليه اتّفاق العلماء. ( [٢])
و نقل الخلاف عن أبي حنيفة و الثوري بأنّه يجوز الإحرام به قبلها.
قال الشيخ في «الخلاف»: لا ينعقد الإحرام بالحج و لا بالعمرة الّتي يتمتع بها إلى الحجّ إلّا في أشهر الحجّ، فإن أحرم في غيرها انعقد إحرامه بالعمرة. و به قال جابر بن عبد اللّه و ابن عباس و عطاء و عكرمة و الأوزاعي و أحمد و إسحاق و مالك و الشافعي.
و قال أبو حنيفة و الثوري ينعقد في غيرها إلّا أنّ الإحرام فيها أفضل و هو المسنون. و إذا أحرم في غيرها أساء و انعقد إحرامه. ( [٣])
و قال القرطبي: و إن أحرم بالحجّ قبل أشهر الحجّ كرهه مالك و لكن صحّ إحرامه عنده، و قال غيره: لا يصحّ إحرامه. و قال الشافعي ينعقد إحرامه إحرام
[١]. البقرة: ١٩٧.
[٢]. المعتبر: ٢/ ٧٨٦.
[٣]. الخلاف: ١/ ٢٥٩، المسألة ٢٤.