الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٢ - ٩ هل عليه الهدي لو قيل بالجواز؟
خصائص حج النائي لا الحاضر. و المفروض أنّه حاضر و إن تمتّع. و الميزان في وجوب الهدي و عدمه هو الحضور و عدمه لا التمتّع و عدمه.
و لمّا كان رجوعه إلى الجزاء مخالفاً لما ورد في الروايات من إرجاع الضمير إلى الشرط عدل إلى القول برجوعه إليهما و خرج بالنتيجة التالية و هي: عدم جواز الرجوع.
٢. الوجوب، قال في الجواهر: «و هو المشهور شهرة عظيمة» ( [١])، لكونه داخلًا تحت إطلاقات ما دلّ على وجوب الهدي على المتمتع حيث إنّه أحد الفروق بين التمتّع و الإفراد.
و احتمال أنّ الضمير في الآية يرجع إلى القريب محجوج بما ذكره العلّامة في «المختلف» حيث قال: بأنّ عود الإشارة هنا إلى الأبعد أولى، لما عرف من أنّ النحاة فصّلوا بين الرجوع إلى القريب و البعيد و الأبعد في الإشارة، فقالوا في الأوّل: ذا، و في الثاني: ذاك، و في الثالث: ذلك، قال: مع أنّ الأئمّة : استدلّوا على أنّ أهل مكة ليس لهم متعة بقوله تعالى: (ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ)، قال: يعني أهل مكة ليس عليهم متعة. ( [٢])
٣. التفصيل بين المتمتع ابتداءً و العادل إليه فيجب في الأوّل دون الثاني، و عليه الشهيد في الدروس حيث قال: و لو تمتع المكي فثالث الأوجه: وجوبه عليه إن تمتع ابتداءً لا إذا عدل إلى التمتع و هو منقول عن المحقّق. ( [٣]) و لعلّ وجهه انصراف ما دلّ على وجوب الهدي للتمتع إلى ما إذا كان ناوياً له من أوّل الأمر لا
[١]. الجواهر: ١٩/ ١١٥.
[٢]. المختلف: ٤/ ٣١. و لاحظ: الوسائل: ٨، الباب ٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣؛ و لاحظ الحديث ٦ و ٧ و ١٠.
[٣]. الدروس: ١/ ٤٣٦، الدرس رقم ١١١.