الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٧ - ٨ عدول المفرد و القارن إلى التمتع
و هل يجوز اختياراً؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأكثر، و لو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي.* (١)
في ذلك إلى العمرة المفردة و الإحرام بالحجّ من منزله أو الميقات إن تمكّن منه و ليس فيه إلّا تقديم العمرة على الحجّ، و لا بأس به مع الضرورة، بل لا دليل على وجوب تأخيرها عنه مع الاختيار. ( [١])
و قال في المستند: و وظيفة المضطر إمّا تقديم العمرة المفردة كما احتمله بعضهم أو تأخير الحجّ إلى القابل. ( [٢])
و نقل محقّق كتاب المستند في الهامش هذا القول عن كشف اللثام و الرياض.
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره صاحب الجواهر يخالف ما ذكره قبيل هذا الكلام ( [٣]) من ادّعاء الإجماع على لزوم تأخير العمرة المفردة في حجّ الإفراد عن الحجّ و مع ذلك كيف يدّعي هنا العكس؟! و الظاهر أنّ الأمر منحصر بالعدول إلى التمتع.
(١)*
٨. عدول المفرد و القارن إلى التمتع
اختياراً إنّ محطّ البحث في جواز العدول بعد الإحرام و عدمه، فيما إذا كانت وظيفته حجّ الإفراد.
و أمّا إذا أتى بالفريضة فيما مضى من السنوات ثمّ أراد الحجّ تطوعاً، فهل
[١]. الجواهر: ١٨/ ٤٥.
[٢]. مستند الشيعة: ١٣/ ١٠٤.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ٤٤.