الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٦ - ٧ عدول المفرد و القارن إلى التمتع اضطراراً
و مع ذلك فقد نقل في المستند عدم جواز العدول من التبيان و الغنية و السرائر، و لكن الح ( [١]) كآية في غير محلّها، لأنّ المتبادر من عباراتهم هو عدم جواز العدول عند الاختيار.
قال الشيخ: و من كان من حاضري المسجد الحرام لا يجوز له التمتع و إنّما فرضه القران أو الإفراد على ما نفسره في القران و الإفراد. ( [٢])
و قال في «الغنية»: و هم (حاضرو المسجد الحرام) من كان بينه و بينها اثنا عشر ميلًا فما دونها لا يجزئهم- مع التمكّن- عن حجّة الإسلام سواه، بدليل الإجماع و طريقة الاحتياط و اليقين ببراءة الذمّة. ( [٣])
و قال في «السرائر»: و أمّا من كان من أهل حاضري المسجد الحرام ففرضه القران أو الإفراد خيرٌ في ذلك و لا يجزيه التمتّع بحال. ( [٤])
و كأنّ صورة الاضطرار غير معنونة في كلامهم و إنّما كلامهم ناظر إلى المسألة الآتية أي الرجوع مع الاختيار.
و على كلّ تقدير احتجّ على جواز العدول بالقياس الأولوي فإنّه إذا جاز العدول من الأفضل إلى الفاضل كما في المتمتّع إذا اضطر إلى العدول كالمرأة الحائض في عمرتها، يجوز العدول بالعكس.
و لكن الظاهر من صاحب الجواهر و صاحب المستند و الرياض و كشف اللثام أنّ الأمر غير منحصر في العدول و انّ هناك طريقاً آخر و هو: إمكان العدول
[١]. المستند: ١٣/ ١٠٤.
[٢]. التبيان: ٢/ ١٥٩.
[٣]. الغنية: ٢/ ١٥١.
[٤]. السرائر: ١/ ٥٢٠.