الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٤ - الفرعان الأوّل و الثاني
اضطراريّهما، أو أدرك شيئاً منهما و لكن ممّا يفوت بسببه الحجّ كما مرّ تحرير أقسامه في الفصل الخاص بالوقوفين.
و إليك بعض الكلمات:
قال في «الشرائع»: و يتحقّق الصدّ بالمنع من الموقفين. ( [١])
و قال العلّامة في «التذكرة»: لو صدّ من مكّة قبل الموقفين فهو مصدود إجماعاً يجوز له التحلّل، و لو صُدّ عن الموقفين فكذلك عندنا و لو منع عن أحد الموقفين قال الشيخ: إنّه مصدود أيضاً. ( [٢])
و قال الشهيد الثاني في شرح كلام المحقّق: المصدود إمّا أن يكون حاجّاً أو معتمراً، و المعتمر إمّا أن يكون متمتّعاً أو مفرداً. فإن كان حاجّاً تحقّق صدّه بالمنع من الموقفين معاً، إجماعاً ( [٣]). و بالمنع من أحدهما مع فوت الآخر، و بالمنع من المشعر مع إدراك اضطراري عرفة خاصة دون العكس. ( [٤]) و بالجملة يتحقّق- الصدّ- بالمنع ممّا يفوت بسببه الحجّ. و قد تقدّم تحرير أقسامه الثمانية. ( [٥])
و بالجملة لو صدّ عمّا يفوت الحجّ به- على اختلاف فيما يفوت به الحجّ- فهو مصدود إجماعاً؛ و يعمّه قوله ٧ في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧: «المصدود يذبح حيث صُدّ، و يرجع صاحبه فيأتي النساء». ( [٦])
ثمّ إنّ ظاهر النصّ تعيّن التحلّل له بالهدي، غير أنّ لصاحب الجواهر هنا
[١]. الشرائع: ١/ ٢٨١.
[٢]. التذكرة: ٨/ ٣٩١.
[٣]. و هذا هو الفرع الأوّل.
[٤]. و هذا هو الفرع الثاني.
[٥]. المسالك: ٢/ ٣٩١. و قد تقدّم أنّ أقسامه تناهز الاثنا عشر قسماً.
[٦]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.