الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٤ - الفرع الثاني من كان له عذر من خوف أو مرض أو علّة
قال الشيخ: و قد رخص للعليل و الحائض و الرعاة و العبيد الرمي بالليل. ( [١])
و قال المحقّق: و لا يجوز أن يرمي ليلًا إلّا لعذر، كالخائف و المريض و الرعاة و العبيد. ( [٢])
و قال في «الجواهر» بعد كلام المحقّق- المذكور-: بلا خلاف أجده فيه. ( [٣])
و المسألة منصوصة و الروايات متضافرة، و هي بين ما يتعلّق ببيان حكم الرمي في اليوم العاشر، و ما هو مطلق يشمل حكم الرمي مطلقاً.
١. ففي صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل و يُضحّي و يفيض بالليل». ( [٤])
٢. و في صحيح زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧ إنّه قال: «في الخائف لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل، و يضحي بالليل، و يفيض بالليل». ( [٥])
و الروايتان ناظرتان إلى الرخصة في الرمي، قبل يوم النحر، بقرينة قوله: «يضحي و يفيض بالليل».
٣. و معتبرة سماعة، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه كره رمي الجمار بالليل، و رخّص للعبد و الراعي في رمي الجمار ليلًا. ( [٦]) و هي متحدة مع الرواية الثانية في الباب.
[١]. النهاية: ٢٦٧.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٧٥.
[٣]. جواهر الكلام: ٢٠/ ٢٠.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٤
[٦]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٥.