الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٥ - المسألة ٣ لا يجب المبيت في منى في الليالي المذكورة على أشخاص
٤. أهل سقاية الحاج بمكّة.
٥. من اشتغل في مكة بالعبادة إلى الفجر و لم يشتغل بغيرها.
هذه الموارد الخمسة منها ما هو منصوص، و منها ما هو مستخرج من القواعد، و المنصوص هو الأخير، و على فرض ما قبله، أعني: إذا كان الشخص أهل سقاية الحاج بمكة، بناء على إلغاء الخصوصية عن مورد، أعني: الإذن للعباس، و أمّا الأقسام الباقية فلأجل إحدى القاعدتين: الحرج و الضرر. فلنقدّم المنصوص على غيره.
قال الشيخ: من بات بمكة ليالي التشريق و يكون مشتغلًا بالطواف و العبادة لم يكن عليه شيء. ( [١])
و قال المحقّق: فلو بات بغيرها كان عليه عن كلّ ليلة شاة، إلّا أن يبيت بمكة مشتغلًا بالعبادة. ( [٢])
قال الشهيد في «الدروس»: و لو بات بغيرها فعليه عن كلّ ليلة شاة، إلّا أن يبيت بمكة مشتغلًا بالعبادة الواجبة أو المستحبة فلا شيء، سواء أ كان خروجه للعبادة من منى غروب الشمس أو بعده، و يجب استيعاب الليلة بالعبادة إلّا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه، و يحتمل أنّ القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى و هو أن لا يتجاوز نصف الليل. ( [٣])
و قال المحدث البحراني: قد استثنى الأصحاب من وجوب الدم من بات بمكة مشتغلًا بالعبادة في الليالي الّتي يجب المبيت فيها بمنى، سواء كان خروجه
[١]. النهاية: ٢٦٥.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٧٥.
[٣]. الدروس: ١/ ٤٥٩. و لعلّ الصحيح «يتجاوز» كما في المسالك: ٢/ ٣٦٤.